ابن قيم الجوزية

223

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

سورة النساء بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة النساء ( 4 ) : آية 3 ] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا ( 3 ) قال الشافعي : أن لا يكثر عيالكم . فدل على أن قلة العيال . أدنى . قيل : قد قال الشافعي ذلك ، وخالف جمهور المفسرين من السلف والخلف ، وقالوا : معنى الآية : ذلك أدنى أن لا تجوروا ولا تميلوا . فإنه يقال : عال الرجل يعول عولا إذا مال وجار . ومنه : عول الفرائض . لأن سهامها زادت . ويقال : عال يعيل عيلة إذا احتاج . قال تعالى : 9 : 28 وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وقال الشاعر : وما يدري الفقير : متى غناه * وما يدري الغني : متى يعيل ؟ . أي متى يحتاج ويفتقر . وأما كثرة العيال فليس من هذا ، ولا من هذا ، ولكنه من أفعل . يقال : أعال الرجل يعيل ، إذا كثر عياله . مثل ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر . هذا قول أهل اللغة . قال الواحدي في بسيطه : ومعنى تعولوا تميلوا وتجوروا ، عن جميع أهل التفسير واللغة . وروى ذلك مرفوعا .